قدّم المخرج الإيراني علي شاه واحدًا من أكثر الأفلام إثارة للنقاش في الدورة الـ12 لمهرجان الجزائر الدولي للفيلم، عبر عمله « الوشاح الأسود » الذي يفتح ملفّ زواج القُصَّر وما يرتبط به من عنف في المجتمع الإيراني.
الفيلم، الذي اعتمد على مشاهد صادمة ومباشرة، أثار انفعالا كبيرا داخل القاعة، خاصة خلال المشهد الذي تُقتل فيه فتاة قاصر على يد زوجها. عن هذا المشهد وأبعاد الفيلم وتحديات السينما الإيرانية، كان لنا معه هذا الحوار.
بدايةً، أثار المشهد الذي تُذبح فيه الفتاة في الفيلم، صدْمَة كبيرة وتفاعلاً لافتًا داخل القاعة. هل تعمّدت صدم الجمهور؟
أنا مخرج واقعي، ولا أعتقد أنّني تعمّدت صدم الجمهور. كل ما فعلته هو نقل ما رأيته بأمّ عيني. هذه الممارسات ليست خيالاً في إيران..القتل من أجل ما يسمى الشرف، وزواج الفتيات القاصرات، وسلوكيات رجعية كثيرة ما تزال موجودة. ذات يوم شاهدت رجلاً يقتل زوجته بالطريقة نفسها، وكان يتفاخر بذلك أمام الناس. عندما تضع الكاميرا أمام واقع بهذه القسوة، فالفيلم هو الذي يصدم… وليس المخرج.
درستم وتدرّبتم على يد واحد من أبرز المخرجين الإيرانيين، أصغر فرهادي. كيف أثّر ذلك في مساركم؟
نعم، تدربت على يده ودرست معه الكتابة والإخراج لسداسي كامل. أصغر فرهادي له توقيعه الخاص… هو لا يعطي كل شيء للمشاهد، بل يترك قطعة ناقصة تتأملها بنفسك. صحيح أن تتلمذي على يده ساهم في صقل شخصيتي السينمائية، لكنه لم يجعلني نسخة عنه. لكلٍّ منا رؤيته وطريقته.
إلى جانب الإخراج، أنت أيضًا منتج لأعمالك. ما سبب ذلك؟
في إيران لا يوجد منتجون مختصون في الأفلام القصيرة، وحتى الدولة لا تُحبّذ الاستثمار فيها. لذلك كان عليّ أن أُنتج أفلامي بنفسي كي ترى النور. إنه الخيار الوحيد المتاح.



